الحاج حسين الشاكري

156

موسوعة المصطفى والعترة ( ع )

دعاؤه لإخوانه المؤمنين : معلوم أنّ إمامنا الجواد ( عليه السلام ) كآبائه الطاهرين المنتجبين ( عليهم السلام ) ، وكجده المصطفى ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بالمؤمنين رؤوف رحيم . فقد كان ( عليه السلام ) يدعو لإخوانه المؤمنين ولشيعته ، وكانت دعواته لهم مستجابة ، ولِمَ لا تُستجاب دعوته وهو الأكرم على الله سبحانه وتعالى من كثير من خلقه . ففي رجال الكشي عن حمدويه ، قال : حدّثنا الحسن بن موسى الخشاب ، قال : حدّثنا إبراهيم بن أبي محمود ، قال : دخلت على أبي جعفر ( عليه السلام ) ومعي كتب إليه من أبيه ، فجعل يقرؤها ويضع كتاباً كبيراً على عينيه ، ويقول : " خط أبي والله " ، ويبكي حتى سالت دموعه على خدّيه . فقلت له : جُعلت فداك ، قد كان أبوك ربما قال لي في المجلس الواحد مرّات : أسكنك الله الجنة ، أدخلك الله الجنة . فقال : " وأنا أقول : أدخلك الله الجنة " . فقلت : جعلت فداك ، تضمن لي عن ربّك أن تدخلني الجنة ! قال : " نعم " . قال : فأخذت رجله فقبّلتها ( 1 ) . وروى الكشي بسنده عن حمدان الحضيني ، قال : قلت لأبي جعفر ( عليه السلام ) : إنّ أخي مات . فقال لي : " رحم الله أخاك ، فإنّه كان من خصّيص شيعتي " ( 2 ) .

--> ( 1 ) اختيار معرفة الرجال : ص 567 ح 1073 . ( 2 ) اختيار معرفة الرجال : ص 563 ح 1064 ، علماً بأنّ أخاه هو محمد بن إبراهيم ، ويأتي الحديث مع ترجمتيهما معاً .